تقرير:فارس عزالدين، أحمد طه
قال الخبير الأثري الدكتور خالد سعد إن مصر لا تملك سوى الاهتمام بقطاع السياحة لأنه يعتبر أهم منبع لتطوير الاقتصاد المصري مشيرًا إلى أن محافظة الفيوم تستحق أن تكون على رأس المحافظات السياحية وأيضا محافظات المنيا وسوهاج والأقصر والعديد من الأماكن الأخرى موضحًا وجود الكثير من المقاصد السياحية بداخل مصر خارج الخدمة بسبب الإهمال بالبنية التحتية والخدمات.
وأضاف «سعد» في تصريحاته الخاصة لموقع «موروث»، أن تطوير قطاع السياحة لا بد أن يكون في اكثر من اتجاه، مثل الاهتمام بالمواقع الأثرية الجديدة وتطوير مواقع أخرى وإدخالها على خريطة السياحة المصرية، وأيضا التوسع في القطاع الفندقي خاصه وأن مصر تخطط أن يزورها 7 مليون سائح في عام 2030، ونحن لا نملك الطاقة لاستيعاب هذا الكم من السياح، وهنا تكمن المشكلة.
وتابع سعد “حديثة” قائلًا: يجب التوسع في قطاع الفنادق البيئية خاصة وأن لها رواد على مستوى العالم، فنحن لدينا في مصر فندق في سيوة يعتبر من إحدى أهم 10 فنادق في العالم في هذا الاتجاه، كما علينا أيضا التوسع في القرى السياحية وتوفير مستويات مختلفة من الإقامة الفندقية للزائر والتوسع في بناء الموتيلات (Motels ) وهي الفنادق الصغيرة المخصصة لراحة السائح في طريق السفر، كما يجب أيضا توعية جميع المحيطين بالسائح بحسن معاملته مثل أصحاب “البازارات” والسائقين والعمال. إضافة إلي ذلك تطوير البنية التحتية للطرق والخدمات التي تقع بالقرب من المواقع السياحية مثل منطقه صان الحجر وبوتو ومنطقه ١٠٠ رهينه ومنطقه البدرشين ومنطقه دهشور والفيوم،
وأشار الخبير الأثري إلى ارتفاع سعر تذكرة الطيران الخاصة بمصر مقترحًا توفير بدائل أرخص من قبل وزارة الطيران المدني لتشجيع السياح على زيارة مصر.
ولفت «سعد» إلى ضرورة النظر إلى السياحة على أنها الماكينة التي تجلب لنا الدولار مؤكدا على ضرورة التعاون بين مؤسسات الدولة والتوسع في أنماط السياحة الأخرى والتشجيع على وجود شركات متخصصة فيها مثل السياحة الرياضية والمائية وسياحة التزلج على الرمال وسياحة الغوص مشيرًا إلى أن مصر لديها 21 موقع اثري فلكي مثل الموجود في أبي سمبل وقصر هارون لذا يجب توفير برنامج للسياحة الفلكية أيضًا، فالعالم أجمع ينتظر الذكري السنوية لتعامد الشمس على وجه رمسيس الثاني، مشيرًا إلى أن مصر إن اهتمت بجميع هذه النواحي في آن واحد ستصبح في مقدمة الأمم في مجال السياحة ومن ثم سنجد هبوط كبير في سعر الدولار في مصر.
وعن دور شركات السياحة يقول «سعد» يجب على شركات السياحة وضع المناطق غير المؤهلة على الخريطة السياحية نصب أعينها، فاذا نظرنا إلي بورصة السياحة التي عقدت لأخر مرة في برلين، سنجد أن شركات السياحة المصرية تقدم برامج سياحية متشابهة ولا يوجد بها اختلاف، وهناك شركات أخرى تروج للسياحة الشاطئية مثل شرم الشيخ والغردقة لكن من المفترض أن تتنوع هذه الشركات في برامجها وفي إدخال أنماط جديدة وأماكن جديدة في برامجها السياحية وللأسف الشديد لا يوجد تخصصات في شركات السياحة وجميع الشركات تعمل في جميع الأنماط لأن هدفها في المقام الأول الربح، وعلى الدولة التخفيف من الإجراءات التي تتخذها مع الشركات السياحية وتسهيل عملها ومساعدتها في سرعة استخراج التصاريح الأمنية لأن هذا الأمر مربك للعديد من الشركات السياحية لأن السائح يأتي من أجل الانبساط فقط فإذا تم مساعدته في سرعة اتخاذ الإجراءات فإنها أعداد الأفواج السياحية ستزيد بشكل كبير جدا.
ويرى «سعد» ضرورة إشراك المجتمع المدني في إدارة المواقع الأثرية مثلما يحدث في جزيرة رودس فالدولة لا تدير المواقع الأثرية هناك بها بل هي التي تشرف على إدارتها فقط ومن يدير هذه المواقع الأثرية هم مجلس إدارة المجتمع المدني، مشيرًا إلى ضرورة تأهيل أعضاء المجتمع المدني للإحساس بدورهم وأن هذا فيه منفعة للبلد ولهم ومثلهم عمال الأحصنة في منطقة الأهرامات الذين نجد منهم من يتحدث اللغات الأجنبية المختلفة.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق