‏إظهار الرسائل ذات التسميات تقارير. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات تقارير. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 6 مايو 2025

افتتاح المتحف المصري الكبير « أضحم متاحف العالم » يوليو القادم

 

خبير آثرى: القطاع الأثري المصري يشهد نقلة حضارية كبيرة وافتتاح المتحف المصري الكبير يعد الحدث الأهم والأكبر

أستاذ آثار بجامعة أسيوط: المتحف المصري الكبير لا يشبه الشكل النمطي التقليدي للمتاحف ويحكي تاريخ الأثر بشكل تفاعلي

تقرير: فارس عزالدين، تصوير: إيهاب محمد


تعمل الدولة المصرية في الوقت الراهن علي إنشاء وتطوير العديد من المتاحف المصرية، وذك في جميع أنحاء الجمهورية، ويأتي علي رأس هذه المتاحف المتحف المصري الكبير بهضبة الأهرام. والذي يشهد على أن مصر في الوقت الحالي تمر بطفره كبير في القطاع الأثري والسياحي بشكل عام حيث تولي الدولة ممثلة في وزارة السياحة والآثار أهمية كبرى للحفاظ علي المقتنيات الأثرية والتراث المصري الحضاري.

خبراء آثار: المتحف المصري الكبير نقلة حضارية كبيرة

يقول الخبير الأثري الدكتور خالد سعد إن القطاع الأثري المصري يشهد نقلة حضارية كبيرة خلال الـ ١٠ سنوات الماضية، حيث خصصت له الدولة ميزانية كبيرة أحدثت نقلة نوعية به، حيث تحولت بعض المتاحف الصغيرة إلى متاحف كبري عملاقة، وخير دليل على ذلك تطوير المتحف المصري والذي يعد الحدث الأهم والأكبر والمنتظر حدوثه في شهر يوليو القادم.

 وأضاف سعد أن متحفي الحضارة، وشرم الشيخ، ومتحفي الغردقة و كفر الشيخ، يعدوا من أهم المتاحف الجديدة التي تم افتتاحها مؤخرا خلال الفترة من 2017 وحتى عام 2020 .

ومن جانبه أبدى الدكتور سامح فكري ،أستاذ الآثار بكلية الآداب جامعة أسيوط، رأيه في افتتاح المتحف المصري الكبير واصفا إياه “بالحدث الضخم”، قائلا: ” يكفي أن المتحف المصري الكبير والذي سيفتتح قريبا في شهر يوليو القادم، يعد أضخم المتاحف الموجودة في العالم، مشيرًا إلى أن المتحف سيضم بين جنباته ممتلكات أثرية قيمة وفريدة من نوعها تجعله لا يشبه الشكل النمطي التقليدي للمتاحف القديمة مما يبرز دور الدولة ممثلة في وزارة الاثار في إنشاء هذا الصرح العظيم، وهو ليس مجرد متحف، وإنما سيكون جولة كبيرة تتم في هضبه الاهرام، خصص فيها مكان معين يتيح للزائر رؤية الأهرامات الثلاثة، ولهذا فإن اختيار مكان المتحف نفسه شيئا جميلًا جدًا، ومكملًا للرسائل التوعوية التي يتبناها المتحف.

ويقول فكرى إن زيارة المتحف لا تقتصر علي رؤية الآثار فقط وإنما سيكون بداخله قاعات مزودة بأحدث وسائل التكنولوجيا الحديثة، وشاشات عرض تفاعلية لعرض نماذج مستنسخة من الآثار بتقنيات الواقع المعزز والجرافيك  وكل ذلك لمعرفة تاريخ الأثر بشكل تكنولوجي ولرفع وعي وثقافة الزائرين فيما يختص بالتراث المصري القديم.

 وأكد فكري على أن المتحف المصري الكبير يضم قاعة خاصة بالملك توت عنخ أمون يعرف من خلالها الزائر قصة اكتشاف مقبرة توت عنخ امون وكيف كانت حياته وكيف توفي وما تركه من آثار ومقتنيات هذه كله من خلال تجربة تفاعلية، وباستخدام أحدث أجهزة العرض الرقمية، تجعل الزائر يعيش في حياة الملك الأسطوري توت عنخ آمون، وينطلق في رحلة سمعية وبصرية رائعة تمتد لأكثر من 3400 عام من التاريخ يستكشف من خلالها المعابد والكنوز والأسرار المعاد إحيائها من مصر القديمة حيث يتم إحاطته بعرض بصري بزاوية 360 درجة، مقرونًا بموسيقى تصويرية استثنائية.

المتحف المصري الكبير إطلالة بانوراميه على الأهرامات

جدير بالذكر أن المتحف المصري الكبير يقع عند مدخل مدينة القاهرة من جهة هضبة الأهرامات الواقعة بمحافظة الجيزة، حيث يوجد علي بعد حوالي 2 كيلومتر من أهرامات الجيزة مما يوفر إطلالة بانورامية على الأهرامات من خلال نوافذه الزجاجية الواسعة، ويمتد المتحف علي مساحة 500 ألف متر مربع، مما يجعله أكبر متحف آثري في العالم، ويتميز بواجهة من الزجاج و “الألباستر” مزينة بأشكال مثلثية مستوحاة من الرموز الفرعونية، مع درج ضخم يعرض تماثيل فرعونية ضخمة، مما يضف له روعة التصميم وامتزاجها بالهوية المصرية، وتقدر تكلفة إنشاء المتحف بحوالي 1.3 مليار دولار أمريكي.

مقتنيات فريدة ومناطق ترفيهية بالمتحف المصري الكبير

ويضم المتحف المصري الكبير أكثر من 100 ألف قطعة أثرية تغطي 7 الاف سنة من التاريخ المصري، ومن أهم معروضات المتحف، المجموعة الكاملة للملك توت عنخ آمون، بما في ذلك القناع الذهبي الشهير، ومركب الشمس للملك خوفو، الذي تم نقله من متحف مركب الشمس، بجانب الكثير من التماثيل الضخمة، والمسلات، والأعمدة، والتوابيت المزخرفة، وتُعرض جميع القطع والمقتنيات في 12 قاعة رئيسية مقسمة زمنيًا وموضوعيًا إلى ثلاثة محاور وهي، المجتمع، والحكم، والمعتقدات.

ويوجد بالمتحف مركزا للترميم يضم مختبرات متقدمة لصيانة الآثار، كما يوجد به مرافق ترفيهية تحتوى على منطقة للطعام، وحدائق خارجية، وسينما ثلاثية الأبعاد، ومركز للمؤتمرات مجهز لاستضافة الفعاليات الثقافية والعلمية، بجانب متحف للأطفال يقدم تجربة تعليمية تفاعلية للصغار.

مسيرة بناء وتشييد المتحف المصري الكبير

جدير بالذكر أن وزير السياحة والآثار، شريف فتحي، قد أعلن سابقا أن الافتتاح الرسمي الكامل للمتحف المصري الكبير سيكون يوم 3 يوليو المقبل 2025، وجاء ذلك بعد أكثر من 20 عامًا من التخطيط والإنشاء، حيث كان قد تم وضع حجر الأساس لمشروع المتحف المصري الكبير في عام 2002، وتم البدء في أعمال البناء والإنشاء في عام 2005، وفي عام 2010 تم الانتهاء من أعمال إنشاء أكبر مركز لترميم الآثار وحفظ وصيانة القطع الأثرية بالشرق الأوسط، كأحد أجزاء المتحف، وفي عام 2016 صدر قرار رئيس الوزراء رقم 2795 بتكوين وإنشاء هيئة خاصة للمتحف المصري الكبير، قبل أن يصدر قرار رقم 9 لسنة 2020 بإعادة تنظيم هذه الهيئة لتصبح هيئة عامة اقتصادية تابعة للوزير المختص بشؤون الآثار، وفي 15 أكتوبر من العام الماضي كان قد تم الافتتاح التجريبي للمتحف ولقاعات العرض الرئيسية والتي تضم 12 قاعة تضم أكثر من 14 الف قطعة أثرية، بجانب قاعة البهو العظيم والدرج العظيم والحدائق الخارجية والمنطقة التجارية بالمتحف.










العادات والتقاليد المصرية مرآه لحضارة سبعة آلاف عام.. والشباب: “السوشيال ميديا تبعد أغلبنا عنها”

 

تقرير: فارس عز الدين

في قلب مصر لا تسير الحياة فقط على إيقاع الحداثة والتطور، بل تنبض أيضًا بروح الموروث الشعبي والعادات العريقة التي شكلت ملامح الشخصية المصرية عبر قرون من الحضارة حيث تتوارث الأجيال طقوسًا لا تندثر، بل أنها تتجدد بخصوصية فريدة تميز الريف عن الحضر والنوبة عن الصعيد والواحات عن دلتا النيل، فالعادات والتقاليد ليست مجرد طقوس مكررة بل هي لغة اجتماعية وهوية ثقافية راسخة تعكس القيم ونبض الناس في المناسبات الاجتماعية والدينية المختلفة مثل الأفراح والمآتم والموالد والأعياد مثل عيد الحصاد وعيد الأضحى وعيد الفطر وشم النسيم وأبرز ما يميز هذه العادات هو تكيفها وبقائها لآلاف السنين سواء كانت عادات اجتماعية، أو عادات دينية يتمتع بها أهالي الريف والحضر والصعيد والبدو، فجميعهم لديهم عاداتهم المختلفة التي تحظي معظمها على الاحترام من جميع فئات الشعب المصري.

وفي هذا التقرير يرصد  موروث ملامح هذا التراث لاجتماعي ونتعرف إلى آراء الشباب حول مستقبله في ظل التغيرات المعاصرة فسبق وأن صرح وزير الثقافة الدكتور احمد فؤاد هنو، بأن المجتمع المصري لديه قيم وأعراف وتقاليد حمت الوطن وحافظت على القيم الإنسانية به ومن ثم يجب أن نحافظ عليها، مؤكدا على أن عملية تحريك القيم والتقاليد قد تكون سلاح ذو حدين.

و أكد الفنان محمد صبحي خلال مؤتمر الحوار الوطني على ضرورة التمسك بالجذور، مشيرًا إلى أن التمسك بالعادات والتقاليد والجذور ليس تخلفًا، بل هو ضرورة وأمر أساسي مهما بلغ التقدم التكنولوجي، مشددًا على أهمية إبراز عظماء تاريخ مصر والتمسك بالهوية الثقافية.

الشباب المصري: نسبة كبيرة منا بعدت عن العادات والتقاليد ونسبة ليست قليلة أيضا مازالت متمسكة بها

 سعت موروث لمعرفة آراء الشباب المصري، حول تمسكهم بالعادات والتقاليد المصرية ولما تتأثر، فيقول أحمد البحراوي – طالب بكلية الهندسة من مدينة طنطا-  هناك عادات وتقاليد يهتم بها المصريين  وتسمى “الأصول” وبالطبع ليس كل الناس تعمل بها، لكن نحن لدينا رواسخ وثوابت لا تتغير، ولابد ألا نجزئ مبادئنا في الصح والخطأ، وفي النهاية كل شخص لديه حريته في الاختيار.

وتابع ‏”هناك بالتأكيد أمور جديدة على مجتمعنا في الوقت الحالي بسبب السوشيال ميديا، والشباب لا يفهمها لكنه يعمل بها ظنا منهم بأن رؤية الجيل القديم خاطئة لأنهم اعتادوا عليها دون تفكير، مؤكدا على أن المسئولية تقع على الكبار والآباء والأجداد فيجب أن يكونوا عن قرب مع الأجيال الحديثة ليعلموا مستجدات العصر الحالي فيستطيعون حينها النصح والإرشاد.

 ووصف عمر حسين –  طالب بكلية الطب، العادات والتقاليد في مجتمعنا المصري بأنها الحاجة” التي ولد بها، أو ولد فوجد أهله أو أسرته يقومون بها مثل العادات التي توارثها منهم أو من المجتمع المحيط به مشيرا إلى أنه يطبق منها الكثير.

واستكمل حديثة قائلًا: وهناك عادة تعلمتها من أسرتي وأطبقها في حياتي باستمرار “العادة الأولي هي عادة مرتبطة بالإسلام، وهي احترام الكبير، فانا ولدت شاهدت أبي وجدي وعمي كيف يعاملون الأكبر سنا، وشاهدت أخوتي الأكبر مني، كيف يحترمون الكبير، ولا يستطيع أحد منهم تعلية صوته، أو أن يقول لا للشخص الأكبر سنا، حتى لو لم يقتنع بكلامه، لكنه يفعله احتراما له.

‏ويرى عمر أن الشباب في سنه بنسبة كبيرة بعدت عن العادات والتقاليد ونسبة ليست قليلة أيضا مازالت متمسكة بها والسبب في ذلك ترددهم على السوشيال ميديا، والتأثر بالأشياء التي يشاهدونها في الخارج، واصفًا ذلك “الشاب دلوقتي بقي بيقلد أي أحد من بره البيت حتي لو هو غلط بس علشان يكسر العادات والتقاليد ويحس انه مختلف عن أهله وانه حر وبيبرر ده بأنه دا الطبيعي لأن الأجيال مختلفة”.

وترصد موروث بعض العادات الاجتماعية والدينية التي مازال أهالي مصر ملتزمون بها

الزواج: تعدّ الأعراس مناسبة لا غنى عنها في كل أنحاء العالم ففي مصر مثلاً جرت العادات على تقديم جهاز العروس والذي يتكون من الصندوق الذي يوضع به الإكسسوارات من العقود والمجوهرات والأشرطة الملونة التي يزين بها الشعر الطويل والمخدة وكذلك يتم تقديم مبلغ مالي للعريس وتُسمى ب “نقوط الفرح” وهي عادة متأصلة في المجتمعات الشعبية الأخرى.

المولد النبوي: هي مناسبة عظيمة يتمّ الاحتفال بها منذ القدم، حيث جرت العادات بتنظيم مسيرات يتوافد بها الشباب والأطفال والشيوخ، ويرفعون أعلاماً مكتوباً عليها عبارات المدح للنبي عليه الصلاة والسلام، ويطوفون بها حول المدينة احتفالاً بهذه المناسبة.

شم النسيم: من العادات المتوارثة منذ الفراعنة الأجداد هي شم النسيم الذي يُحتفل به في الحادي والعشرين من أبريل في كل عام ويتناول فيه المصريون الفسيخ (السمك المملح).

سبوع المولود: كان المصريون القدماء يحتفلون بميلاد الطفل في اليوم السابع بعد ولادته لأنه في هذا اليوم يكتمل فيه حاسة السمع عند المولود لذا كان يتم الاحتفال بطريقة صاخبة من خلال دق الطبول وارتداء الخلاخيل حتى يسمع المولود الأصوات بوضوح وتلك العادة تم توارثها عبر الأجيال، حتى أصبحت طقسًا أساسيًا تقوم به كل العائلات المصرية.

كسر القلة: يرتبط كسر القلة عند المصري القديم بالوفاة فبعد موت أحد الأفراد تقوم أسرته بدفنه وتشييع جنازته ثم القيام بكسر كل الأواني الفخارية التي تخصه على الفور خشية عودة روحه إلى البيت مرة أخرى، وقيامها بأذى أحدهم أو التسبب في الشر حسب اعتقادهم وجرى توريث تلك العادة، حتى أصبح كسر القلة مرتبطا بالأشخاص الذين يشيعون الطاقة السلبية والأذى في المكان باعتبار أن كسر القلة وراءه ستُنهي تردده على المكان مرة آخري.

ذكرى أربعين المتوفي: اعتاد المصريون القدماء إقامة مراسم الجنازة بعد 40 يومًا من عملية التحنيط التي كانت تستغرق حوالي 40 يومًا وتناقل المصريون تلك العادة من خلال إقامة الذكرى الأربعين للمتوفي بتجمع عائلته وأصدقائه لقراءة القرآن والدعاء له.

عين حورس: كان للإله حورس مكانة كبيرة ومقدسة في قلوب المصريين القدماء، لذا اتخذوا رمز عين حورس للحماية من الأرواح الشريرة والطاقة السلبية والحسد، من خلال ارتدائها كقلادة ووضعها على صدر موتاهم لحمايتهم في الحياة الأخرى ومازالت هذه العادة موجودة حتى الان.

موائد الرحمن الخاصة بشهر رمضان: وهي تعد من العادات المميزة جدا في مصر، وتمتد إلى اكثر من ألف عام وهي موائد طعام تُنْصب في الشوارع لإطعام الصائمين، ويتسابق المصريون في هذا الشهر الكريم إلى إطعام الصائمين فمنهم من يقوم بتجهيز وجبات أُعدت في المنزل أو تجهيز المشروبات والتمر ويوزعها وقت آذان المغرب على الناس في الشوارع والطرقات.

الاثنين، 5 مايو 2025

«شارع المعز» .. متحف مفتوح يحكي ألف عام من الحضارة الإسلامية في قلب القاهرة

 

تقرير: أحمد طه وعبدالرؤوف محمد

يعد شارع المعز لدين الله الفاطمي من أبرز الشوارع التاريخية في القاهرة، حيث يربط ماضي المدينة بحاضرها. ويُعد هذا الشارع شاهداً حياً على عصور متتالية من الحضارات، من الفاطميين إلى المماليك، ويحتوي على العديد من المعالم التاريخية والمعمارية التي تعكس جمال وعراقة التراث الإسلامي. فقد كان شارع المعز في يوم من الأيام مركزاً للثقافة والاقتصاد والسياسة في قلب القاهرة، وما زال يحتفظ بروح الأصالة والتراث من خلال مبانيه الأثرية ومساجده ومدارسه التي تجذب الزوار من مختلف أنحاء العالم. هذا التقرير يستعرض علاقة هذا الشارع العريق بالتراث المصري الإسلامي، ويكشف عن الدور الكبير الذي يلعبه في الحفاظ على الهوية الثقافية للمدينة.

يرجع تاريخ شارع المعز إلى عصر الخليفة الفاطمي المعز لدين الله (341-365هـ/ 953-975م)، والذي حكم مصر في الفترة ما بين (358-365هـ/ 969-975م) كأول الخلفاء الفاطميين لمصر. يعد الشارع حاليًا أكبر متحف مفتوح للآثار الإسلامية في العالم، وموقع تراثي فريد تم إدراجه على قائمة مواقع التراث العالمي في عام 1979م.

 تغيرت مسميات الشارع على مر العصور التاريخية، حتى عُرف بشارع المعز منذ عام 1937م تكريمًا له كمنشئ للقاهرة.

يمتد الشارع بين بابين من أسوار القاهرة القديمة من باب الفتوح شمالًا حتى باب زويلة جنوبًا، مرورًا بعدة حارات وشوارع تاريخية عريقة من أشهرها شارع أمير الجيوش، الدرب الأصفر، حارة برجوان، خان الخليلي، والغورية.

 ويضم الشارع مجموعة من أروع آثار مدينة القاهرة يصل عددها إلى تسعة وعشرين أثرًا تعكس انطباعا كاملًا عن مصر الإسلامية في الفترة من القرن العاشر حتى القرن التاسع عشر الميلادي، والتي تبدأ من العصر الفاطمي بمصر (358-567هـ/ 969- 1171م) حتى عصر أسرة محمد علي (1220- 1372هـ/ 1805-1953م). وتتنوع الآثار الموجودة ما بين مباني دينية وسكنية وتجارية ودفاعية، واليوم تصطف الأسواق ومحلات الحرف اليدوية التقليدية على طول الشارع مما يضيف إلى سحر الشارع التاريخي.  

يرصد موقع موروث أبرز الأماكن الثراثية في شارع المعز وهي :

مدرسة وقبة الصالح نجم الدين أيوب

واحدة من أهم المنشآت المعمارية الباقية من العصر الأيوبي، تقع في منطقة بين القصرين من شارع المعز لدين الله. عُرفت بالمدرسة الصالحية حيث بدأ في إنشائها السلطان الملك الصالح نجم الدين أيوب في عام 641هـ/ 1243م. تعد هذه المدرسة هي الأولى من نوعها لتدريس المذاهب السنية في مصر حيث أنشئت لتدريس المذاهب الفقهية الأربعة بدلًا من المذهب الشيعي الذي كان يدرسه الفاطميون من قبل، وكان لكل مذهب مكان خاص بداخل المدرسة.  من أهم ما يميز هذه المدرسة احتفاظ واجهتها الرئيسية بزخارفها الفنية ومئذنتها المميزة التي تعلو المدخل، ولم يتبق من المدرسة حاليًا سوى الإيوان الغربي (إيوان المذهب المالكي)، ويرجع تاريخ إنشاء القبة الضريحية الملاصقة للمدرسة إلى عام 647هـ/ 1249م والتي شيدتها السلطانة شجر الدر زوجة الملك الصالح وذلك بعد وفاة زوجها خلال الحروب الصليبية في المنصورة، الذي دُفن في قلعة الروضة إلى أن اكتمل بناء القبة ونقل إليها في عام 648هـ/ 1250م، وللقبة واجهة واحدة رئيسية بها مدخل على شارع المعز يعلوه لوحة تحمل كتابات تشير إلى تاريخ وفاة الملك الصالح. تمثل المقصورة الخشبية بداخل القبة نموذج فريد من نوعه للتحف الخشبية في العصر الأيوبي بزخارفها الكتابية المحيطة بها.

سبيل وكتاب عبد الرحمن كتخدا



يقع هذا السبيل عند تقاطع شارع المعز مع شارع التمبكشية، شيده الأمير عبد الرحمن كتخدا القازد علي سنة 1157هـ/ 1744م، وكان أحد قادة الجيش في العصر العثماني بمصر، وكان مهتمًا بتشييد العمائر المتنوعة بمدينة القاهرة.

يقع المدخل الرئيسي للسبيل بشارع التمبكشية على يسار الواجهة القبلية. يعلو باب الدخول لوحة كتابية عبارة عن أبيات من الشعر واسم المنشئ وتاريخ الإنشاء بطريقة حساب الجمل، كما يوجد أيضًا مساحة مربعة بداخلها دائرة بها كتابات لأسماء أصحاب الكهف أسفل طاقية العقد.

يتكون السبيل من غرفة التسبيل وهي مستطيلة الشكل لها ثلاث واجهات بكل منها شباك نحاسي يتقدمها ألواح رخامية من الخارج مخصصة لوضع كيزان الشرب لسقاية المارة. غُطيت جدران السبيل من الداخل بالبلاطات الخزفية (القاشاني)، والتي تنوعت زخارفها بين الزخارف النباتية العثمانية، ورسم للحرم المكي، بالإضافة إلى الزخارف الكتابية ومنها “كلما دخل عليها زكريا المحراب”، “يا مفتح الأبواب افتح لنا خير الباب” وغيرها من الكتابات. يعلو السبيل كُتّاب لتعليم أيتام المسلمين القرآن الكريم والأحاديث الشريفة.

مدرسة وخانقاه السلطان الظاهر برقوق


أنشأها السلطان الظاهر برقوق ما بين عامي (786-788ھ/1384-1386م)، وتقع هذه المجموعة بشارع المعز وتتوسط أحد أكبر مجموعات التراث المعماري في العالم. للمنشأة وظائف خيرية دينية، حيث كانت تستخدم كمدرسة لتدريس المذاهب الفقهية الأربعة ومسجد وخانقاه للصوفية، وبها قبة ضريحيه دُفن بها والده وعدد من زوجاته وأبنائه.

تتكون المدرسة من صحن مكشوف تحيط به أربعة إيوانات أكبرهم الإيوان الجنوبي الشرقي الذي يحتوي على محراب رخامي ومنبر خشبي وكرسي المصحف ودكة المبلغ. كما ألحق بالمنشأة وطبقات للصوفية وغرف للطلبة ومطبخ ودورة مياه وحظيرة للدواب كمنشأة خدمية للمدرسة. ويعلو واجهة المدخل مئذنة قمتها على الطراز المملوكي.

 وتعد المنشأة تحفة معمارية رائعة بكل ما فيها من عناصر معمارية وزخرفية. ويميز المنشأة النصوص الكتابية النسخية التي تحتوي على آيات قرآنية، واسم المنشئ وتاريخ الإنشاء، كما تتميز أيضًا بالتكيسات الرخامية الملونة وسقف إيوان القبلة بزخارفه الرائعة

باب النصر


يعد باب النصر أحد أبواب السور الشمالي لمدينة القاهرة، ويفتح على شارع الجمالية. شُيد في عهد الخليفة المستنصر بالله على يد وزيره قائد الجيوش بدر الجمالي سنة 480هـ/ 1087م للدفاع عن مدينة القاهرة الفاطمية. وقد شُيد من الحجر، عوضًا عن التي شيدها جوهر الصقلي بالطوب. على الرغم من وجود اسم “باب العز” في النص التأسيسي المنفذ بالخط الكوفي أعلى البوابة بدقة وبراعة، إلا أنه ظل محتفظًا بالاسم القديم “باب النصر” وهي التسمية التي ما زالت تطلق عليه حتى الآن.

وأهم ما يميز برجي الباب أنهما اتخذا شكلًا مربعًا كما نُقش على أحجارهما رسوم تمثل بعض أدوات القتال من دروع وسيوف، والتي ترمز إلى حماية المدينة.

باب الفتوح


يعد باب الفتوح واحدًا من أندر أمثلة العمارة العسكرية في العالم الإسلامي قبيل الحروب الصليبية أسوة بمثيله باب النصر وباب زويلة. يقع عند بداية شارع المعز الذي ينتهي ببوابة زويلة. بُني في عهد الخليفة المستنصر بالله على يد وزيره قائد الجيوش بدر الجمالي بغرض الدفاع وحماية المدينة سنة 480هـ/ 1087م بالسور الشمالي لمدينة القاهرة الفاطمية ويفتح على شارع المعز.

وعلى الرغم من نقش اسم “باب الإقبال” بالنص التأسيسي للباب، إلا أنه ظل محتفظًا بالاسم القديم “باب الفتوح” وذلك نسبة لخروج الجيوش من تلك البوابة للفتوحات، وهي التسمية التي مازالت تطلق عليه حتى الآن.

 شيد برجيه على هيئة نصف دائرية، وأهم ما يميز البوابة العقد الذي يتوجها حيث زُين بشبكة من المعينات المتداخلة وقد شغل كل معين بزخارف منحوتة، يعلوها صف من الكوابل (حامل حجري)، بالإضافة إلى الفتحات الموجودة بأرضية الممر الواصل بين البرجين التي صُممت لصب الزيت المغلي منها على العدو عند تعرض المدينة للهجوم.

جامع الحاكم بأمر الله

يعتبر جامع الحاكم بأمر الله رابع أقدم المساجد الجامعة الباقية بمصر، وثاني أكبر جوامع القاهرة اتساعا بعد جامع أحمد ابن طولون. أمر بإنشائه الخليفة العزيز بالله الفاطمي في سنة 380هـ /990م وتوفي قبل إتمامه فأتمه ابنه الحاكم بأمر الله 403هـ/ 1013م.

 يقع الجامع حاليًّا بنهاية شارع المعز لدين الله الفاطمي بحي الجمالية بجوار باب الفتوح. حيث كان المسجد وقت تشييده خارج أسوار القاهرة القديمة التي شيدها جوهر الصقلي، ثم أصبح داخل حدود المدينة بعد أن قام بدر الجمالي (480هـ/ 1087م) بتوسعة المدينة وتشييد الأسوار الحالية، ويمثل المدخل الرئيسي البارز بالواجهة الغربية أقدم أمثلة المداخل البارزة بمصر حيث أخذ الفاطميون فكرته من مسجد المهدية في تونس. وقام جامع الحاكم  بأمر الله بنفس الدور الذي كان يقوم به جامع الأزهر في ذلك الوقت من حيث كونه مركزًا لتدريس المذهب الشيعي.

أما عن تخطيط الجامع فهو مستطيل الشكل، ويتكون من صحن أوسط مكشوف تحيطه أربع أروقة ويعلو واجهته مئذنتين، وقد تعرض الجامع للعديد من عمليات الترميم على مر السنين، للمسجد تاريخ مثير للاهتمام حيث اتخذته الحملة الفرنسية مقرًا لجنودها واستخدمت مئذنتيه كأبراج للمراقبة. وقد استخدم رواق قبلته كأول متحف إسلامي بالقاهرة أطلق عليه دار الآثار العربية.

جامع الأقمر



يقع الجامع بشارع المعز لدين الله، وأنشأه الخليفة الفاطمي الآمر بأحكام الله سنة 519هـ/ 1125م، وقد تولى أمر البناء الوزير المأمون البطائحي، وتم تجديده في عهد السلطان برقوق عام 799هـ/ 1397م على يد الأمير يلبغا السالمي.

تعد الواجهة الرئيسية للجامع واحدة من أقدم الواجهات الحجرية الباقية بمصر، وقد اهتم المعمار ببنائها وزخرفتها بدخلات من عقود مشعة وعبارات شيعية أهمها تكرار كلمتي “محمد وعلي”، بالإضافة إلى كتابات بالخط الكوفي عبارة عن آيات قرآنية.

 وظهرت براعة المهندس في تنسيق الواجهات لتتفق مع اتجاه الطريق، وكذلك مراعاة اتجاه القبلة من الداخل. وعند بناء المتحف القبطي في القرن العشرين تم تصميم واجهته على نسق واجهة الجامع مع وضع العبارات المسيحية والصلبان بدلًا من العبارات الإسلامية، ويتكون الجامع من صحن (فناء) أوسط مكشوف يحيط به أربعة أروقة مغطاة بقباب ضحلة (قليلة العمق) أكبرها رواق القبلة، ويتوسط جدار القبلة محراب يعلوه لوحه تسجل التجديدات التي أجراها الأمير يلبغا السالمي.

بيت السحيمي


يقع في حارة الدرب الأصفر في منطقة الجمالية المميزة في شارع المعز، ويعد من أجمل بيوت مدينة القاهرة. أقام هذا البيت الشيخ عبد الوهاب الطبلاوي في سنة 1058هـ/ 1648م، وأنشأ القسم الثاني منه الحاج إسماعيل جلبي في سنة 1211هـ/ 1796م، وقام بدمجه بالقسم الأول ليصبح بيتًا واحدًا. وعُرف البيت بالسحيمي نسبة إلى آخر من سكنه الشيخ السحيمي وهو من كبار علماء الأزهر وشيخ رواق الأتراك في العصر العثماني. وفي سنة 1349هـ/ 1931م باع ورثة السحيمي هذا البيت إلى لجنة حفظ الآثار العربية بمبلغ ستة آلاف من الجنيهات.

 يحتوي البيت على عدة مباني تطل على فناء واسع وحديقة خلابة بمجموعة من المشربيات الخشبية الرائعة، ويحتوي على مقعد كبير وقاعات استقبال فريدة من نوعها مجهزة بأثاث يمثل روح العصر الذي بني فيه، ومن أهم العناصر الموجودة بالبيت كرسي الولادة، حمام، عدة آبار توفر المياه للبيت بالإضافة إلى ساقية مياه تستخدم لري الحديقة ومازال ترسها الخشبي موجودًا إلى اليوم، وطاحونة للحبوب تدار عن طريق ثور ومجموعة من الأواني الفخارية والحجرية لحفظ الحبوب.

باب زويلة


هو أحد أبواب أسوار مدينة القاهرة الفاطمية من الجهة الجنوبية. أنشأه الوزير بدر الجمالي في عهد الخليفة الفاطمي المستنصر بالله عام 485هـ/1092م. أي بعد بناء بابي النصر والفتوح في الجهة الشمالية بحوالي خمس سنوات تقريبًا، وهذه الأبواب الثلاثة خير دليل باقي على عظمة العمارة الحربية بمصر في العصر الفاطمي.

يبلغ عرض هذا الباب حوالي 4.82 م، حيث يحيط به من الجانبين برجان مستديران يحصران بينهما مدخل باب زويلة. بعد مرور قرابة 300 عامًا استغل السلطان المملوكي المؤيد شيخ قاعدتي البرجين لبناء مئذنتي مسجده الملاصق للباب عام 818-824هـ/ 1415-1421م، ترجع تسمية الباب بهذا الاسم نسبة إلى قبيلة زويلة التي وفدت من شمال أفريقيا برفقة قائد الجيوش الفاطمية جوهر الصقلي، واستقرت قبيلة زويلة بالقرب من الباب. كما عُرفت أيضًا باسم “بوابة المتولي” لأن متولي الحسبة والشؤون المالية كان يجلس هنا لتحصيل الضرائب.

شهدت الساحة أسفل الباب على مر العصور مواكب واحتفالات وأحداث تجارية وتاريخية أبرزها، عندما قام السلطان سليم الأول العثماني بشنق السلطان الأشرف طومان باي آخر سلاطين المماليك في مصر، والتي كانت إيذانًا بانتهاء الدولة المملوكية عام 923هـ /1517م، وخضع الباب لأول عملية ترميم في تسعينيات القرن الماضي من قبل لجنة حفظ الآثار العربية. ثم استطاع المجلس الأعلى للآثار بالتعاون مع مركز البحوث الأمريكي بمصر أن يعيد للباب رونقه مرة أخرى، وذلك ضمن مشروع ترميم على مدار خمس سنوات

 حمام السلطان إينال


أنشأه السلطان الملك الأشرف أبو النصر سيف الدين إينال عام 861 ھـ/ 1456م ضمن منشآت الرعاية الاجتماعية التي تخدم العامة في العصر المملوكي. يتبع حمام السلطان إينال تخطيط الحمامات الإسلامية، حيث يتكون من مدخل منكسر يؤدي الممر إلى الحجرة الباردة موضع خلع الملابس للاستعداد للاستحمام، يتخللها عدد من مقاعد للجلوس وخِزانات لحفظ المتعلقات الشخصية.

ومن ثم ينتقل المستحم إلى الحجرة الدافئة لتناول المشروبات والاسترخاء قبل الدخول إلى الحجرة الساخنة “المغطس”. بالإضافة إلى مراعاة أن يتم الخروج من خلال المرور بتلك الحجرات بطريقة عكسية بحيث تتم تهيئة درجة حرارة الجسم عند الدخول والخروج.

استخدم المعماري المسلم القباب الضحلة بكل من الحجرة الباردة والساخنة للمحافظة على دورة الهواء الساخن، كما تم تزويد القباب بفتحات من الزجاج الملون لإضاءة المكان. تتدفق المياه إلى الحمام من خلال بئر متصل بساقية لرفع المياه إلى المستوقد المتواجد خلف الحمام، حيث تُجمع فيه القمامة كوقود ويشعل بها النيران لتسخين المياه في وعاء ضخم ليتم ضخها إلى حجرات الحمام المختلفة عبر مجموعة من الأنابيب الفخارية والصنابير المعدنية.

السبت، 3 مايو 2025

أمثال الأجداد على لسان الأحفاد تراث شعبي حي لا يموت

 

تقرير: عبد الرؤوف محمد

تعد الأمثال الشعبية المصرية مرآة صادقة للمجتمع وتاريخه وثقافته فهي تعكس بحكمها البسيطة وعبرها العميقة خلاصة تجارب الشعوب ومواقفهم اليومية وعلى مدار القرون، تناقلت الأجيال هذه الأمثال شفهيا، فصارت تستخدم في المواقف المختلفة كوسيلة للتعبير عن الرأي أو تقديم النصيحة أو حتى نقد السلوك بأسلوب ساخر ورغم تطور الزمن وتغير وسائل التعبير لا تزال الأمثال الشعبية تحافظ على حضورها القوي في الحياة اليومية من جلسات المقاهي إلى نقاشات مواقع التواصل الاجتماعي، لتؤكد أن تراثنا الشعبي حي لا يموت.

أكد الدكتور خطري عرابي “أستاذ الأدب العربي بكلية الآداب جامعة القاهرة” خلال مداخلة مع الإعلامية شافكي المنيري ببرنامج “التاسعة” والذي يذاع على القناة الأولى المصرية: على أن “المثل الشعبي عبارة موجزة بليغة، تطلق في نهاية موقف، وهذه العبارة الصغيرة، هي التي تعبر عن هذا الموقف برمته، وتضرب مرات عديدة في مواقف مشابهة”.  وصرحت الدكتور عزة عزت أستاذة الصحافة بكلية الإعلام، جامعة المنوفية، وباحثة في الأدب الشعبي، خلال أحدى فعاليات صندوق التنمية الثقافية، أن الأمثال الشعبية تعبر عن فلسفة وحكمة مستمدة من تجارب الناس في المجتمع. وأشارت إلى أن بعض هذه الأمثال قد اختفى أو في طريقه للاختفاء بسبب تغير المفردات المستخدمة أو اختفاء العادات المرتبطة بها مما يجعل بعض الأمثال غير مفهومة أو غير مستخدمة في الوقت الحالي.

وسبق وأن صرح الدكتور عبد الواحد النبوي وزير الثقافة الأسبق في إحدى حواراته الصحفية أن الأمثال تعد مرآة تعكس الواقع الاجتماعي والفكري والثقافي للمجتمع وأشار إلى أن الأمثال تحمل في طياتها مادة تعليمية وقيم تهذيبية كبيرة مما يجعلها مصدرًا هامًا في نقل القيم.

وتسرد لكم موروث بعض هذه الامثال الشعبية ومعناها:

1. ابعد عن الشر وغنيله

   – معناه: تجنب المشاكل أو الأشخاص السيئين، وابتعد عنهم بحذر.

2. ابن الوز عوام

   – يشير إلى أن الأبناء غالبًا ما يرثون مهارات أو صفات من آبائهم.

3. ابعدوا تبقوا عسل واقربوا تبقوا بصل

   – يعني أن البعد قد يحافظ على العلاقات الطيبة، بينما القرب الزائد قد يؤدي إلى المشاكل.

4. اللي تعرف ديته اقتله

   – يُستخدم للتعبير عن الجرأة في التعامل مع الأمور عندما تكون العواقب معروفة.

5. اللي بيته من إزاز ما يحدفش الناس بالطوب

   – ينصح بعدم انتقاد الآخرين إذا كان الشخص نفسه معرضًا للانتقاد.

6. اللي اختشوا ماتوا

   – يُقال عندما يتصرف البعض بلا خجل مشيرًا إلى أن من لديهم حياء قد انقرضوا.

7. أهو حشر مصران

   – يُستخدم لوصف شخص يتدخل في أمور لا تعنيه.

8. أكل فول وامشي عرض وطول

   – يعني أن البساطة في المعيشة لا تمنع من العيش بكرامة.

9. ابن بطني يفهم رطني

   – يشير إلى أن الأقرباء أو المقربين يفهمون بعضهم البعض جيدًا.

10. ابن يومين ما يعيش ثلاثة

    – يُقال عن شخص ضعيف أو غير قادر على التحمل.

11. اللي فيه عقل وراس يعمل اللي يعملوه الناس

   – يشير إلى أهمية التعلم من تجارب الآخرين وعدم التسرع في اتخاذ القرارات.

12. غدار زي الزمن

   – يُستخدم لوصف شخص يتصف بالغدر وعدم الوفاء مشابهًا لتقلبات الزمن.

13. من شابه أباه ما ظلم

   – يعني أن الشبه بين الأب والابن طبيعي وأن الصفات تنتقل عبر الأجيال.

14. أسأل مجرب ولا تسأل طبيب

   – يُشير إلى أن الخبرة العملية قد تكون أكثر فائدة من المعرفة النظرية في بعض الأحيان.

15. دارى على شمعتك تقيد

   – ينصح بالحفاظ على الأمور الجيدة وعدم التباهي بها حتى تستمر وتزدهر.

16. أول الرقص تحنجيل

   – يُقال عندما تكون البدايات غير موفقة ولكنها قد تتحسن مع الوقت.

17. عينها تتدب فيها رصاصة

   – يُستخدم لوصف شخص حاسد أو ينظر نظرات حادة تُسبب الأذى.

18. اللي يتكل على أكل جارته يبات جعان

   – يُحذر من الاعتماد على الآخرين في تلبية الاحتياجات الأساسية.

19. عصفور في اليد ولا مية على الشجر

   – يُشير إلى أن ما تملكه حاليًا أفضل من الوعود غير المؤكدة.

20. اليد اللي تاخد ما تديش

    – يُنتقد الأشخاص الذين يأخذون دون أن يعطوا مما يُظهر الأنانية.

21. الكريم لا يضام

    – يعني أن الشخص الكريم لا يُهان أو يُذل، بل يُحترم دائمًا.

22. تبات نار تصبح رماد

    – يشير إلى أن المشاكل أو الغضب قد يهدأ مع مرور الوقت.

23. ما تاخدش الطير بذنب أهله

    – ينصح بعدم معاقبة شخص بسبب أخطاء أقاربه أو معارفه.

24. ما ينام الليل إلا أبو قلب خالي

    – يعني أن من ليس لديه هموم أو مشاكل ينام مرتاحًا

25. ما يقع إلا الشاطر

    – يشير إلى أن حتى الأذكياء قد يخطئون أو يواجهون صعوبات.

26. زي الدبور بيزن على خراب عشه

    – يُستخدم لوصف شخص يشتكي أو يتذمر باستمرار دون سبب واضح.

27. اللي ما يعرفش يقول عدس

   – يُقال عندما يُخطئ شخص في فهم موقف أو يتحدث دون معرفة حقيقية.

28. اللي على راسه بطحة يحسس عليها

  – يُستخدم للإشارة إلى أن الشخص الذي يشعر بالذنب يظهر عليه ذلك.

29. اللي بيته من إزاز ما يحدفش الناس بالطوب

   – ينصح بعدم انتقاد الآخرين إذا كان الشخص نفسه معرضًا للانتقاد.

30. اللي فات مات

   – يُشير إلى ضرورة تجاوز الماضي والتركيز على الحاضر والمستقبل.

31. اللي يجيبه الريح يوديه الريح

   – يعني أن ما يأتي بسهولة قد يذهب بسهولة أيضًا.

32. اللي ياكل لوحده يزور

   – يُقال للشخص الذي لا يشارك الآخرين، مما قد يؤدي إلى العزلة.

33. اللي يعوز المستحيل يعش في الأحلام

   – ينبه إلى أن السعي وراء الأمور المستحيلة قد يؤدي إلى خيبة الأمل.

34. اللي يخاف من العفريت يطلع له

   – يعني أن الخوف الزائد قد يؤدي إلى حدوث ما يُخشى منه.

35. اللي يضحك في الآخر يضحك كتير

   – يُشير إلى أن الصبر قد يؤدي إلى نتائج أفضل في النهاية.

36. اللي يزرع الشوك ما يجنيش عنب

    – يعني أن الأفعال السيئة تؤدي إلى نتائج سيئة

37.الصبر مفتاح الفرج

يُقال لتشجيع التحمل وانتظار الفرج.

38.من صبر ظفر

نتيجة الصبر دائمًا تأتي بالفوز.

39. اصبر تنول، واصبر على جار السوء

يُقال للتأكيد على أهمية الصبر حتى في الظروف الصعبة.

40.اللي عقله في راسه يعرف خلاصه

يُقال لتشجيع الاعتماد على العقل في النجاة من المواقف الصعبة.

41.كل تأخيره وفيها خيرة

يُقال لتبرير التأخير أو الأحداث غير المتوقعة بإيجابية.

42.عين الحسود فيها عود

يُقال للتعبير عن خطر الحسد.

43.اللي فاته صحن يقول أحرق

يُقال عمن يُقلّل من قيمة شيء لم يحصّله بدافع الغل

الخميس، 1 مايو 2025

الأكلات المصرية بين عمق التاريخ ونكهة الحاضر


 

تقرير: موسي محمد

 منذ فجر التاريخ، عُرفت مصر بأكلاتها التي تحمل طابعًا خاصًا يمزج بين البساطة والغنى، وبين الأصالة والتجدد. فلم تكن الأكلات المصرية يومًا مجرد وجبات تُشبع الجوع، بل كانت مرآةً تعكس ملامح المجتمع وثقافته ومعتقداته. فمن موائد الفراعنة التي امتلأت بخبز الشعير والبصل والعسل، إلى أطباق اليوم كالكشري والفول والطعمية، ظل المطبخ المصري شاهدًا حيًا على تحولات الزمان، محافظًا على مكانته كجزء أصيل من التراث الذي توارثته الأجيال.

وما يُميز هذا الإرث أن الأطعمة المصرية أصبحت من أدوات “القوة الناعمة” التي تُسهم في التأثير على الشعوب وتعزيز الجذب السياحي. وفي هذا التقرير، نسلّط الضوء على أبرز الأطعمة الشائعة في مصر القديمة والحديثة.

المطبخ المصري القديم.. إرث الفراعنة

تميّز المطبخ المصري القديم بتنوّعه وثرائه، حيث شمل مختلف أنواع الخضروات والفاكهة، إلى جانب العسل والتمر والزبيب. ولم تقتصر المائدة على سدّ الجوع، بل اتخذت بعض الأطعمة طابعًا علاجيًا، ما يدل على وعي المصريين القدماء بأهمية التغذية الصحية وفوائدها على الصحة العامة.

أبرز الأطعمة في مصر القديمة التي لا تزل قائمة حتى اليوم:

            •الخبز: كان عنصرًا أساسيًا في النظام الغذائي المصري، وعُرف باسم “العيش”، وكان يُصنع من حبوب الغلال ويُعتبر الغذاء الرئيسي للمصري القديم.

            •الفسيخ: الأسماك كانت حاضرة بقوة على موائد المصريين، خاصة أسماك النيل. ويُعد الفسيخ المصنوع من البوري والرنجة من أشهر الأطعمة التي ما زالت تُستهلك بكثافة، خاصة في موسم الربيع.

            •البصارة: من الأكلات التي تعود أصولها إلى العصر الفرعوني، وهي مزيج من البقوليات، وتُعتبر مثالًا على الأطعمة النباتية المغذية التي اعتمد عليها المصري القديم.

            • الجبنة القريش: جبن طازج ذو قوام ناعم، يُصنع من حليب البقر أو الجاموس، ويتم تحضيره عبر تخمير الحليب للحصول على اللبن الرائب، ثم تسخينه لفصل الخثارة عن الشرش.

            • المِش: من أقدم أنواع الجبن الذي عرفها المصريون القدماء، ويُعتبر من الأطعمة التراثية التي تعود إلى أكثر من 3200 عام، حيث أظهرت الاكتشافات في سقارة أواني فخارية تحتوي على بقايا جبن، يُعتقد أنها كانت تُستخدم كقرابين في طقوس الدفن، ما يعكس الأهمية الدينية والغذائية لهذا النوع من الجبن.

المطبخ المصري الحديث.. إرث الحاضر

طبق الكشري: يُعد من أكثر الأطباق شعبية في مصر، وهو غني بالكربوهيدرات ويحتوي على المكرونة، الأرز، العدس، وتُضاف إليه صلصة الطماطم والبصل المقلي، وقد يضيف الطاهي مكونات أخرى حسب الرغبة.

الملوخية: من الأطباق التقليدية الشهيرة، وتُطهى أوراق الملوخية مع مرقة اللحم أو المأكولات البحرية، ويُضاف إليها الثوم والكزبرة. وغالبًا ما تُقدم مع الأرز الأبيض.

الشكشوكة: طبق إفطار شائع، يتكون من البيض المطبوخ مع صلصة الطماطم، الفلفل، والثوم. ويُفضل تناوله في الإسكندرية، خاصة في المقاهي المطلة على البحر.

الفتة: من الأطباق المفضلة في النوبة، وتُقدم في المناسبات والأعياد. تتكون من الأرز، اللحم، الخبز المقلي، وتُضاف إليها صلصة الطماطم ومرقة اللحم.

الكبدة: تُقدم مشوية أو مقلية، سواء من الدجاج أو اللحم، وتُعد من الأطباق السريعة المنتشرة في الشوارع المصرية، خاصة الكبدة الإسكندراني المعروفة بتوابلها الخاصة وتُقدم غالبًا مع الطحينة والمخللات داخل الخبز البلدي.

المحشي: من الأكلات المفضلة لدى مختلف طبقات الشعب المصري. ويتكوّن من الأرز المتبل أو اللحم المفروم، وتُلف الخضروات المختلفة كالكرنب، ورق العنب، الكوسا، الطماطم، الباذنجان، والفلفل وتُطهى في مرقة الدجاج أو اللحم، مع إضافة عصير الليمون.

الشاي: المشروب الأكثر انتشارًا في مصر، ويُقدّم في جميع الأماكن تقريبًا. هناك نوعان شائعان: الشاي الكُشري (الخفيف) ويُفضل في الشمال وغالبًا ما يُشرب بالنعناع، والشاي الصعيدي (الثقيل) في الجنوب. كما تنتشر الأنواع العشبية مثل الكركديه، النعناع، والينسون.

بهذا المشهد المتكامل من المطبخ المصري، يتّضح كيف لعب الطعام دورًا محوريًا في التعبير عن هوية المصريين، واحتفظ بمكانته كجزء من الثقافة والذاكرة الجماعية، بل وأصبح جسرًا يربط بين الماضي والحاضر، ويُساهم في تعزيز صورة مصر عالميًا.