خبير آثرى: القطاع الأثري المصري يشهد نقلة حضارية كبيرة وافتتاح المتحف المصري الكبير يعد الحدث الأهم والأكبر
أستاذ آثار بجامعة أسيوط: المتحف المصري الكبير لا يشبه الشكل النمطي التقليدي للمتاحف ويحكي تاريخ الأثر بشكل تفاعلي
تقرير: فارس عزالدين، تصوير: إيهاب محمد
تعمل الدولة المصرية في الوقت الراهن علي إنشاء وتطوير العديد من المتاحف المصرية، وذك في جميع أنحاء الجمهورية، ويأتي علي رأس هذه المتاحف المتحف المصري الكبير بهضبة الأهرام. والذي يشهد على أن مصر في الوقت الحالي تمر بطفره كبير في القطاع الأثري والسياحي بشكل عام حيث تولي الدولة ممثلة في وزارة السياحة والآثار أهمية كبرى للحفاظ علي المقتنيات الأثرية والتراث المصري الحضاري.
خبراء آثار: المتحف المصري الكبير نقلة حضارية كبيرة
يقول الخبير الأثري الدكتور خالد سعد إن القطاع الأثري المصري يشهد نقلة حضارية كبيرة خلال الـ ١٠ سنوات الماضية، حيث خصصت له الدولة ميزانية كبيرة أحدثت نقلة نوعية به، حيث تحولت بعض المتاحف الصغيرة إلى متاحف كبري عملاقة، وخير دليل على ذلك تطوير المتحف المصري والذي يعد الحدث الأهم والأكبر والمنتظر حدوثه في شهر يوليو القادم.
وأضاف سعد أن متحفي الحضارة، وشرم الشيخ، ومتحفي الغردقة و كفر الشيخ، يعدوا من أهم المتاحف الجديدة التي تم افتتاحها مؤخرا خلال الفترة من 2017 وحتى عام 2020 .
ومن جانبه أبدى الدكتور سامح فكري ،أستاذ الآثار بكلية الآداب جامعة أسيوط، رأيه في افتتاح المتحف المصري الكبير واصفا إياه “بالحدث الضخم”، قائلا: ” يكفي أن المتحف المصري الكبير والذي سيفتتح قريبا في شهر يوليو القادم، يعد أضخم المتاحف الموجودة في العالم، مشيرًا إلى أن المتحف سيضم بين جنباته ممتلكات أثرية قيمة وفريدة من نوعها تجعله لا يشبه الشكل النمطي التقليدي للمتاحف القديمة مما يبرز دور الدولة ممثلة في وزارة الاثار في إنشاء هذا الصرح العظيم، وهو ليس مجرد متحف، وإنما سيكون جولة كبيرة تتم في هضبه الاهرام، خصص فيها مكان معين يتيح للزائر رؤية الأهرامات الثلاثة، ولهذا فإن اختيار مكان المتحف نفسه شيئا جميلًا جدًا، ومكملًا للرسائل التوعوية التي يتبناها المتحف.
ويقول فكرى إن زيارة المتحف لا تقتصر علي رؤية الآثار فقط وإنما سيكون بداخله قاعات مزودة بأحدث وسائل التكنولوجيا الحديثة، وشاشات عرض تفاعلية لعرض نماذج مستنسخة من الآثار بتقنيات الواقع المعزز والجرافيك وكل ذلك لمعرفة تاريخ الأثر بشكل تكنولوجي ولرفع وعي وثقافة الزائرين فيما يختص بالتراث المصري القديم.
وأكد فكري على أن المتحف المصري الكبير يضم قاعة خاصة بالملك توت عنخ أمون يعرف من خلالها الزائر قصة اكتشاف مقبرة توت عنخ امون وكيف كانت حياته وكيف توفي وما تركه من آثار ومقتنيات هذه كله من خلال تجربة تفاعلية، وباستخدام أحدث أجهزة العرض الرقمية، تجعل الزائر يعيش في حياة الملك الأسطوري توت عنخ آمون، وينطلق في رحلة سمعية وبصرية رائعة تمتد لأكثر من 3400 عام من التاريخ يستكشف من خلالها المعابد والكنوز والأسرار المعاد إحيائها من مصر القديمة حيث يتم إحاطته بعرض بصري بزاوية 360 درجة، مقرونًا بموسيقى تصويرية استثنائية.
المتحف المصري الكبير إطلالة بانوراميه على الأهرامات
جدير بالذكر أن المتحف المصري الكبير يقع عند مدخل مدينة القاهرة من جهة هضبة الأهرامات الواقعة بمحافظة الجيزة، حيث يوجد علي بعد حوالي 2 كيلومتر من أهرامات الجيزة مما يوفر إطلالة بانورامية على الأهرامات من خلال نوافذه الزجاجية الواسعة، ويمتد المتحف علي مساحة 500 ألف متر مربع، مما يجعله أكبر متحف آثري في العالم، ويتميز بواجهة من الزجاج و “الألباستر” مزينة بأشكال مثلثية مستوحاة من الرموز الفرعونية، مع درج ضخم يعرض تماثيل فرعونية ضخمة، مما يضف له روعة التصميم وامتزاجها بالهوية المصرية، وتقدر تكلفة إنشاء المتحف بحوالي 1.3 مليار دولار أمريكي.
مقتنيات فريدة ومناطق ترفيهية بالمتحف المصري الكبير
ويضم المتحف المصري الكبير أكثر من 100 ألف قطعة أثرية تغطي 7 الاف سنة من التاريخ المصري، ومن أهم معروضات المتحف، المجموعة الكاملة للملك توت عنخ آمون، بما في ذلك القناع الذهبي الشهير، ومركب الشمس للملك خوفو، الذي تم نقله من متحف مركب الشمس، بجانب الكثير من التماثيل الضخمة، والمسلات، والأعمدة، والتوابيت المزخرفة، وتُعرض جميع القطع والمقتنيات في 12 قاعة رئيسية مقسمة زمنيًا وموضوعيًا إلى ثلاثة محاور وهي، المجتمع، والحكم، والمعتقدات.
ويوجد بالمتحف مركزا للترميم يضم مختبرات متقدمة لصيانة الآثار، كما يوجد به مرافق ترفيهية تحتوى على منطقة للطعام، وحدائق خارجية، وسينما ثلاثية الأبعاد، ومركز للمؤتمرات مجهز لاستضافة الفعاليات الثقافية والعلمية، بجانب متحف للأطفال يقدم تجربة تعليمية تفاعلية للصغار.
مسيرة بناء وتشييد المتحف المصري الكبير
جدير بالذكر أن وزير السياحة والآثار، شريف فتحي، قد أعلن سابقا أن الافتتاح الرسمي الكامل للمتحف المصري الكبير سيكون يوم 3 يوليو المقبل 2025، وجاء ذلك بعد أكثر من 20 عامًا من التخطيط والإنشاء، حيث كان قد تم وضع حجر الأساس لمشروع المتحف المصري الكبير في عام 2002، وتم البدء في أعمال البناء والإنشاء في عام 2005، وفي عام 2010 تم الانتهاء من أعمال إنشاء أكبر مركز لترميم الآثار وحفظ وصيانة القطع الأثرية بالشرق الأوسط، كأحد أجزاء المتحف، وفي عام 2016 صدر قرار رئيس الوزراء رقم 2795 بتكوين وإنشاء هيئة خاصة للمتحف المصري الكبير، قبل أن يصدر قرار رقم 9 لسنة 2020 بإعادة تنظيم هذه الهيئة لتصبح هيئة عامة اقتصادية تابعة للوزير المختص بشؤون الآثار، وفي 15 أكتوبر من العام الماضي كان قد تم الافتتاح التجريبي للمتحف ولقاعات العرض الرئيسية والتي تضم 12 قاعة تضم أكثر من 14 الف قطعة أثرية، بجانب قاعة البهو العظيم والدرج العظيم والحدائق الخارجية والمنطقة التجارية بالمتحف.
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق