السبت، 14 يونيو 2025

فريق مشروع تخرج موروث في ضيافة برنامج "شباب على الهواء" على شاشة القناة الثانية المصرية

في هذه الحلقة الخاصة من برنامج "شباب على الهواء" على شاشة القناة الثانية المصرية،
ننقلكم إلى كواليس تجربة إعلامية شبابية فريدة، حيث اجتمع شغف طلاب قسم الصحافة – كلية الإعلام جامعة بني سويف،
لإحياء التراث المصري بكل تفاصيله من خلال مشروع تخرجهم الرائد: موقع "موروث".

📽️ في هذا اللقاء، نتعرّف عن قرب على كواليس العمل، التحديات التي واجهت الفريق،
وأحلامهم في أن يكون "موروث" منصة وطنية حقيقية تربط الأجيال بهويتهم الثقافية وتوثّق كنوز مصر المنسية.

تابعوا كيف حوّل هؤلاء الشباب الحلم إلى واقع،
وكيف أثبتوا أن الصحافة يمكن أن تكون حارسًا أمينًا لذاكرة الوطن.

👇 شاهدوا الحلقة الكاملة الآن، وشاركونا دعمكم لطاقات مصرية واعدة تستحق الإشادة 

#موروث #شباب_على_الهواء #تراثنا_هويتنا #القناة_الثانية #إعلام_بني_سويف #مشروعات_تخرج


الجمعة، 13 يونيو 2025

📺✨ ترقبوا الظهور الأول لفريق مشروع "موروث" على شاشة القناة الثانية المصرية!

 

📺✨ ترقبوا الظهور الأول لفريق مشروع "موروث" على شاشة القناة الثانية المصرية!

في لقاء ينتظره كل من يؤمن بأهمية الإعلام الشبابي ودوره في حماية الهوية الثقافية،
يحل فريق عمل مشروع التخرج "موروث" – طلاب قسم الصحافة بكلية الإعلام جامعة بني سويف
ضيفًا على برنامج "شباب على الهواء"
🕛 الساعة 12 ظهرًا – السبت 14 يونيو 2025.

🎙️ حوار مميز حول تجربة طلابية فريدة في توثيق التراث المصري،
ورحلة إعلامية شبابية جمعت بين شغف الصحافة وروح الهوية،
وتفاصيل صناعة موقع إلكتروني يستحق أن يُرفع له القبعة!

📌 لا تفوتوا الحلقة… فهؤلاء الشباب لديهم ما يُقال، وما يُحتذى به!

#موروث #شباب_على_الهواء #القناة_الثانية #إعلام_بني_سويف #تراثنا_هويتنا #مشروعات_تخرج

السبت، 17 مايو 2025

كلمة من أصحاب الخبرة… لدعمٌ مشروع تخرج موروث

🎙️ حين يتكلم الخبراء… يصمت الشك، ويعلو صوت الثقة.

من قلب الميدان، ومن أعماق التجربة، جاءت كلماتهم شهادة حقيقية على قيمة ما أنجزه طلاب قسم الصحافة  كلية الإعلام – جامعة بني سويف.
📌 مستشاري وزارات، خبراء، وأكاديميون
وقفوا جميعًا ليقولوا:
"موروث" ليس مجرد موقع إلكتروني… بل جهد واعٍ، ومشروع وطني يحمي ما تبقى من الذاكرة المصرية.

🌟 في هذا الفيديو، نستمع إلى أصوات داعمة…
↩️ أصوات من وزارتي السياحة والآثار، والثقافة،
↩️  أكاديميون وعاملون في مجال الحفاظ على التراث ساهموا بمعلوماتهم وآرائهم في تحقيقات وحوارات طلابنا الصحفية.

🎥 شاهدوا بأنفسكم… كيف أصبح "موروث" مشروعًا ينال التقدير من أهل التخصص، والدعم من حراس التراث الحقيقيين.

#موروث | كلمة من أصحاب الخبرة… دعمٌ لمستقبل الهوية.

 


«فيديو موروث» يجرى حوارًا مع د.محمد عبد اللطيف مساعد وزير الآثار الأسبق


 

في ظل ما تمتلكه مصر من كنوز أثرية وتراثية لا تُقدّر بثمن، وما يواجهه هذا الإرث العظيم من تحديات تتعلق بالإدارة والتوعية والاستثمار، تأتي أهمية هذا الحوار مع أحد أبرز الخبراء في المجال الأثري والسياحي، الدكتور محمد عبد اللطيف، مساعد وزير الآثار السابق والعميد الحالي لكلية السياحة والفنادق بجامعة المنصورة.
من خلال خبرته الطويلة في العمل الأثري والإداري والأكاديمي، يضع بين أيدينا رؤية متكاملة حول كيفية تحويل التراث المصري من مجرد موروث ثقافي إلى قوة اقتصادية حقيقية تساهم في بناء الدولة، وتوفير فرص عمل، وتحقيق عائد ملموس للمجتمع.
في هذا الحوار الخاص لمجلة «موروث»، نغوص مع الدكتور عبد اللطيف في أعماق التاريخ، ونستكشف خريطة الحاضر والمستقبل للتراث المصري، ودور المؤسسات التعليمية والإعلامية في بناء الوعي والحفاظ على الهوية.



«عين حلوان: تراث استشفائي على وشك النسيان»


 

كتب: أحمد عبدالمتعال

ذات يوم، كانت “عين حلوان الكبريتية” سبيلًا للعلاج وملجأً للباحثين عن الراحة، يقصدها المصريون والأجانب للاستشفاء من أمراضهم، وللاسترخاء في أحضان الطبيعة. واليوم؟ ما تبقى منها لا يسرّ زائرًا ولا يرضي مريضًا. فتحت طبقات من الإهمال تتقلص مساحة واحدة من أثمن الهبات الطبيعية التي منحها الله لمصر في قلب حي حلوان بالقاهرة، واليوم بين أبنية شاهدة على عصر كان راقيًا، تتوارى عين حلوان الكبريتية خلف أسوار قديمة، ومياه تشكو من الإهمال.


تم اكتشاف العين في عام 1899 خلال أعمال حفر خط السكك الحديدية، واكتشف العلماء حينها أنها تحتوي على أعلى نسبة كبريت في الشرق الأوسط، ما جعلها تُصنّف كواحدة من أهم العيون الاستشفائية عالميًا. ومع بداية القرن العشرين، ازدهرت المنطقة، وأُنشئت استراحات وفنادق وعيادات علاجية، وجاءها زوار من شتى أنحاء العالم. ولكن سرعان ما تغير الحال.


دخلت العين دوامة الإهمال مع غياب الخطط التطويرية، وتناست الجهات المعنية قيمتها العلاجية والسياحية. وتحولت المباني التراثية المحيطة إلى أطلال، وامتلأت أحواض المياه بالكائنات الدقيقة والطحالب الخضراء.


تآمرت عوامل عده على هذا الكنز الطبيعي مثل غياب الصيانة، وتردّي البنية التحتية، وإهمال الترويج الإعلامي وصارت عين حلوان اليوم ذكرى باهتة لمكان كان يعِد بأن يكون وجهة عالمية للسياحة العلاجية..

بين أنين المياه الكبريتية التي تكافح كل يوم كي تداوي زوراها، وصمت الجدران التي كانت تستقبل الأمل، تصرخ عين حلوان مطالبة بإنقاذها. ليس فقط لتُعيد أمجادها، بل لتكون شاهدًا على أن مصر لا تُفرط في كنوزها، ولا تترك ذهبها يغرق في الوحل.


تمثال السجيني بالعبور.. تراث منسي على هامش التطوير


 





في ميدان صغير يحمل اسمًا كبيرًا، يقف تمثال “العبور” شامخًا، شاهدًا على لحظة تاريخية من كفاح الشعب المصري، أبدعه الفنان التشكيلي الراحل الدكتور جمال السجيني منذ أكثر من 50 عاما، ليخلد روح النصر والانتصار، ويمنح مدينة بني سويف لمسة من الجمال الفني والتراث النادر.

لم يعد تمثال “العبور” مجرد مجسم برونزي أو قطعة فنية في أحد ميادين المدينة، بل هو شهادة على مرحلة مفصلية في التاريخ المصري الحديث، إذ يجسد معاني التحدي والانتصار المرتبط بحرب أكتوبر المجيدة، كما يعكس بصمة أحد رواد فن النحت في مصر والعالم العربي، الدكتور جمال السجيني، الذي لطالما ربط بين الفن والهوية والحرية.

يعد تمثال “العبور من العلامات الفنية البارزة في صعيد مصر فهو عمل نحتي متميز نُحت ليُخلد لحظة العبور العظيم لقناة السويس في 6 أكتوبر عام 1973، ويُعبر عن كفاح الشعب المصري وجنوده، ويقف منذ سنوات كرمز للمقاومة والصمود في مدينة لم تُنصفه كتراث.

فما آل إليه حال التمثال اليوم يبعث الحزن والقلق. فمع بدء أعمال إنشاء كوبري الشاملة الجديد في بني سويف، تم تجاهل وجود التمثال تمامًا، ولم يتم اتخاذ أي إجراءات لنقله أو حمايته، ليبقى ملاصقًا لأعمال البناء، مهددًا بالتلف أو الإزاحة العشوائية في أي لحظة.

لم يسمع أهالي محافظة بني سويف قرار واضح يضمن سلامه التمثال أو حتى يُعيد النظر في موقعه. لا لافتة تُحذر من الاقتراب منه، لا غطاء يقيه من الغبار، لا دراسة هندسية تأخذ وجوده بعين الاعتبار. كأن التمثال ليس إلا حجرًا يمكن تجاوزه.


رغم أن المشروع القومي للبنية التحتية أمر بالغ الأهمية، إلا أن التعامل مع التراث الثقافي والفني بهذا التهاون يكشف غياب التنسيق والتخطيط بين الجهات المنفذة وبين المختصين في الآثار والثقافة والفنون. فهل يعقل أن يُترك تمثال لفنان بقيمة السجيني عرضة للتشويه أو الإزالة، دون حتى لافتة تعريفية تحكي تاريخه أو تحذر من المساس به؟
جميعنا نعلم أن الخبراء في مجال التراث يُحذرون من الآثار الجسيمة التي قد يتعرض لها التمثال المنحوت بفعل الهزات الأرضية الناتجة عن الحفر العميق، والاهتزازات التي قد تحدث  بسبب مرور المعدات الثقيلة، ناهيك عن احتمال تآكل قاعدته أو تفتت الأجزاء الدقيقة منه. الأسوأ من ذلك، أن بقاءه في هذا الموقع دون خطة للحماية يُنذر بتحوله إلى كائن هامشي في مشهد عمراني صاخب، يفقد قيمته الفنية والرمزية بمرور الوقت.
المؤلم في القصة أن لا أحد من المسؤولين، حتى الآن، أصدر قرارًا بنقله بشكل مؤقت أو تخصيص مساحة مناسبة له، بل بات خطر الإزاحة أو التلف قائمًا في ظل غياب التنسيق بين الجهات الهندسية والثقافية.

المؤلم في القصة أن لا أحد من المسؤولين، حتى الآن، أصدر قرارًا بنقله بشكل مؤقت أو تخصيص مساحة مناسبة له، بل بات خطر الإزاحة أو التلف قائمًا في ظل غياب التنسيق بين الجهات الهندسية والثقافية.


الأهالي والمهتمون بالشأن الثقافي في بني سويف عبّروا عن استيائهم من هذا الإهمال، مطالبين الجهات المختصة بالتدخل العاجل للحفاظ على التمثال، سواء بنقله إلى مكان يليق بقيمته، أو بإدماجه ضمن التصميم الجديد للكوبري بشكل يحفظ كرامته كأثر فني وتاريخي، لا أن يكون مجرد عقبة إنشائية تُزال مع الوقت.

تمثال “العبور” ليس ملكًا لبني سويف فقط، بل هو جزء من التراث القومي المصري، ومصير الأعمال الفنية الخالدة لا يجب أن يُترك للمصادفة أو الجرافات. فربما أصبح الوقت الآن مناسبًا لتوجيه سؤال جاد إلى المسؤولين: هل نحفظ تاريخنا، أم نمهد فوقه الطرق؟



رغم أن المشروع القومي للبنية التحتية أمر بالغ الأهمية، إلا أن التعامل مع التراث الثقافي والفني بهذا التهاون يكشف غياب التنسيق والتخطيط بين الجهات المنفذة وبين المختصين في الآثار والثقافة والفنون. فهل يعقل أن يُترك تمثال لفنان بقيمة السجيني عرضة للتشويه أو الإزالة، دون حتى لافتة تعريفية تحكي تاريخه أو تحذر من المساس به؟




المجلس الأعلى للثقافة ينظم ندوة بعنوان «الشخصية المصرية ومقوماتها في القرن التاسع عشر» الأثنين المقبل


 

كتب: أحمد عبدالمتعال

تحت رعاية الأستاذ الدكتور أحمد فؤاد هنو ،وزير الثقافة، تنظم لجنة التاريخ والآثار بالمجلس الأعلى للثقافة تحت إشراف أ.د أشرف العزازي، الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة و أ.د محمد السيد محمد عبد الغنى ،مقرر لجنة التاريخ والآثار بالمجلس الأعلى للثقافة، ندوة بعنوان “الشخصية المصرية ومقوماتها في القرن التاسع عشر”، وذلك  يوم الأثنين المقبل الموافق ١٩ مايو ٢٠٢٥ في تمام الخامسة مساءً بقاعة الفنون بالمجلس الأعلى للثقافة.

يدير الندوة أ.د. أحمد الشربيني ،أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر كلية الآداب جامعة القاهرة وعضو لجنة التاريخ والآثار، ويشارك بالندوة نخبة من الأسٍاتذة في مجال التاريخ وهم أ.د زكريا الرفاعي ،أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر كلية التربية جامعة المنصورة، أ.د. محمد صبري الدالي ،أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر كلية الآداب جامعة حلوان.

تأتي الندوة في إطار حرص وزارة الثقافة المصرية على إحياء الوعي التاريخي وتعزيز الهوية الوطنية حيث تتناول حلقاتها مقومات تشكيل الشخصية المصرية خلال القرن التاسع عشر، وتأثير الأحداث الاجتماعية والسياسية والثقافية على تكوين الهوية الوطنية الحديثة، بالإضافة إلى التحديات التي واجهها المجتمع المصري آنذاك.

جدير بالذكر أن المجلس قد أعلن عبر صفحة أمانة المؤتمرات على موقع الفيس بوك بأن الندوة سيتم تسجيها وبثها عبر صفحة الفيس بوك وقناة اليوتيوب .

غدا ..متحف المركبات الملكية يحتفي بالتراث بمناسبة اليوم العالمي للمتاحف


 

كتب: أحمد عبدالمتعال

يدعو متحف المركبات الملكية الجمهور المصري  للمشاركة في فاعليات مميزة بمناسبة اليوم العالمي للمتاحف، وذلك غدا الأحد الموافق ١٨ مايو ٢٠٢٥م في تمام الساعة ١٠ صباحًا.

يتضمن البرنامج عده فاعليات وهي تنظيم معرض أثري مؤقت بعنوان “ساعات ملكية” رحلة فريدة بين ساعات الملوك، معرض مؤقت للتراث اللامادي يستعرض تطور الساعات عبر العصور وتأثيرها الثقافي، جلسة نقاشية: حول دور المتحف في تشكيل وعي الأجيال وربطهم بتاريخهم العريق، ورشة فنية لإعادة التدوير مستوحاة من فساتين الأميرات باستخدام قصاصات القماش القديمة، ورش فنية للأطفال لصنع مجسمات العربات باستخدام الفوم والكرتون والورق الملوّن، عروض موسيقية وتنورة تُحيي الأجواء بلمسة فنية تراثية، بالإضافة إلى جولات إرشادية مجانية متاحة طوال اليوم لاستكشاف تاريخ المركبات الملكية.

الثلاثاء، 6 مايو 2025

محمد عبد اللطيف مساعد وزير الآثار الأسبق في حوار خاص لموقع «موروث»: مصر رقم واحد على العالم في التراث والثقافة كمًا وكيفًا

مصر تمتلك العديد من الكنوز التي لا تُقدر بمال، ولا تُقدر بثمن

حوار: أحمد طه، فارس عز الدين

قال مساعد وزير الآثار السابق والعميد الحالي لكلية السياحة والفنادق جامعة المنصورة، الدكتور محمد عبد اللطيف، في حوار خاص لـ«لموروث» إن مصر تمتلك ثروة أثرية وتراثية فريدة من نوعها تجعلها في مقدمة دول العالم في المجال الأثري، ولابد أن نستغل هذه الثروة اقتصاديًا وماليًا.

ووصف «عبداللطيف» دولته مصر في بداية كلامه بأنها دولة عظيمة قائلا: “مصر عظيمة”  كلمة أرددها دائمًا في الكثير من البرامج التلفزيونية، وإذا كانت مصر قد فقدت الريادة في بعض المجالات إلا أنها ستعود مرة أخرى، فنحن رقم واحد على العالم في التراث والثقافة كمًا وكيفًا؛ من حيث الكم تتمتع مصر بأكبر عدد من الآثار الموجودة في العالم أجمع سواءً التي تم اكتشافها في الوقت الحالي، أو الموجودة في المتاحف، أما كيفًا فمصر تعد هي الدولة الوحيدة في العالم التي لها آثار تجسد حلقات متواصلة من التاريخ، ففترات مثل العصر الفرعوني، أو اليوناني، أو الروماني، أو البيزنطي، أو العصر الإسلامي، أو القبطي يتواجد بها آثار تمثلها على أرض الواقع سواء مباني أو قطع أثرية بالمتاحف.

وأوضح «عبداللطيف»: أن مصر تمتلك العديد من الكنوز التي لا تقدر بمال، ولا تقدر بثمن، والعالم أجمع يتمنى أن يكون لديه نسبة مئوية بسيطة من هذه الكنوز، التي منَّ الله علينا بها، وهي فضل كبير من الله ومن أجدادنا الذين تركوا لنا هذه الموروثات من معابد وكنائس ومساجد ومقابر أثرية، نعتز ونفتخر بها، ودورنا في الفترة الحالية هو الحافظ علي هذا التراث الأثري، لنسلمه سليمًا للأجيال القادمة للاستمتاع به والاستفادة منه.

وحول كيفية الاستفادة من تلك الثروة الأثرية الهائلة؛ يرى الدكتور «عبداللطيف»  أن مصر تحظى بتاريخ كبير وآثار هائلة تعبر عنه، ويجب أن يكون لها مردود اقتصادي، ويحدث ذلك من خلال تحويل تلك الثروة إلى عناصر جذب سياحي، وسيترتب على ذلك زيادة عدد السائحين القادمين إلى مصر من جميع أنحاء العالم، وهو ما يعني ضخَ العملة الصعبة في اقتصاد البلاد، وهذه العملة بدورها ستساعد في بناء الاقتصاد المصري، وبالتالي بناء المدارس والمستشفيات والمصانع، وتوفير ما نحتاجه من الخارج، مشيرًا إلى ضرورة العمل على تنشيط السياحة ليستفيد منها جميع أفراد المجتمع بدايةً من أصحاب المقاهي و “الكافيهات” والفنادق وانتهاءً بالمساهمة في الاقتصاد المصري وهو ما يعني خلق فرص عمل كثيرة للشباب المصري.

وفيما يتعلق بمشكلة نقص الوعي الأثري والتراثي لدى الشباب؛ فلا يلوم مساعد الوزير الأسبق الشباب في هذه المشكلة قائلًا: “الشباب ينقصهم الوعي الأثري والسياحي، ويجب أن تقوم الكوادر الإعلامية الشابة بدور التوعية الأثرية لهم، كما يقع على عاتق الدولة وأجهزتها الإعلامية دورًا كبيرًا في التوعية بالآثار والسياحة وأهميتها، فجميعنا نعلم أن الآثار والتاريخ شيء جميل، ولكن يجب علينا أن ندرك قيمتهم بالنسبة لنا”.

وبسؤاله عن فترة توليه منصب مساعد وزير الآثار وكذلك فترة عمله كمدير للآثار الإسلامية بالوزارة، تحدث قائلًا: “خلال هذه الفترة أنا عملت بكل جد في هذا المجال وفي حدود الإمكانيات المتاحة، فكان لي دور كبير في الاهتمام بمسار العائلة المقدسة، وفي ترميم الكثير من الأديرة الأثرية والآثار الإسلامية في الصعيد، وكذلك في أماكن القاهرة التاريخية، كما تمت مهمة تطوير هضبة الأهرام تحت إشرافي، وكذلك قمنا بإعداد المخازن الخاصة بالآثار والقطع الأثرية، وتحديد كيفية نقلها وحمايتها من السرقة مع الجهات المعنية، وهذا كان واجبي تجاه بلدي، فخدمة مصر شرف لي، سواءً كنت في منصب عملي تنفيذي أو حتي في منصب أكاديمي مثلما أنا الآن”.

وعن دور كلية السياحة والفنادق بجامعة المنصورة برفع الوعي بالتراث المصري، يقول «عبداللطيف»: “إن وكالة تنمية البيئة وشئون خدمة المجتمع بالكلية تهتم بتوعية الأطفال في مرحلة التعليم الأساسي، حيث تم إنشاء متحف تعليمي للطلاب تُدعى إليه جميع المراحل التعليمية: الابتدائي والاعدادي والثانوي؛ لتدريبهم وإعطائهم خلفية عن الثقافة ولتوعيتهم بالأثار والسياحة، لكي ينشأ جيل يعرف قيمة آثاره وتراثه، مضيفًا أن الكلية منذ فترة قامت بإرسال أفواج من أعضاء هيئة التدريس وأعضاء الهيئة المعاونة إلى المدارس لتوعيتهم لأنهم جيل المستقبل الذي إذا تم توعيته سيكون على قدرٍ من المسؤولية، وناشد الدكتور «عبداللطيف» المدارس والجامعات المصرية الاهتمام بهذا الشأن وتوعية النشء القادم بذلك.

وعن تأهيل طلاب وخريجين كلية السياحة والفنادق بجامعة المنصورة لسوق العمل ونشر التوعية الأثرية في المجتمع، أوضح قائلًا: “إن خريجين كلية السياحة والفنادق، في حقيقة الأمر، لا يجدون أحيانًا فرصةً في سوق العمل، ونحن هنا في الكلية تبنينا هذا الأمر، ورأيت أن هنالك عدة أشياء يجب تطبيقها، أولًا التطبيق العملي للمحاضرات، وهو ما نقوم به، وثانيًا قمنا بجلب مجموعة من الشركات المرموقة في مجال الفندقة، لتدريب الطلاب وتأهيلهم لسوق العمل، وهو ما أشاد به أحد أعضاء نقابة السياحة العالمية، كما نقوم في كل عام بتنظيم ملتقى للتوظيف هنا بداخل الكلية، ونقوم بدعوة شركات السياحة والفنادق، حيث شاركت 13 شركة سياحية في هذا الملتقى عام ٢٠٢٣، وفي العام الذي يليه ٢٠٢٤ انضمت لنا 41 شركة.

 ويرى «عبداللطيف» أن الدراسة مهمة لدى الطالب ولكن  يجب أن تكون بالتوازي مع التطبيق العملي، حيث قال: يوجد هنا بالكلية قسم الإرشاد السياحي وفيه نقوم بعمل تدريب عملي للطلاب خلال الصيف، وقد كان اختيار توقيت التدريب خطأً كبيرًا من جانبنا اكتشفتُ ارتكابه متأخرًا، فقمنا بتعديل وقت التدريب ليكون خلال العام الدراسي لكي يطبق الطالب على الجانب النظري، كما قمنا بتغيير لائحة البكالوريوس بالكامل، حيث أصبحت اللائحة الجديدة بنظام الساعات المعتمدة، كذلك قمنا بإجراء تطوير في جميع  الأقسام داخل الكلية، وتغيير كثير من المقررات لكي تواكب العصر الحالي؛ ومن ذلك استحداث مقررات السياحة الإلكترونية، والبرمجة السياحية، لأن هذه المجالات  تعتبر من أهم المهارات المطلوبة لدى الخريج وتهتم بها شركات السياحة والفنادق.

افتتاح المتحف المصري الكبير « أضحم متاحف العالم » يوليو القادم

 

خبير آثرى: القطاع الأثري المصري يشهد نقلة حضارية كبيرة وافتتاح المتحف المصري الكبير يعد الحدث الأهم والأكبر

أستاذ آثار بجامعة أسيوط: المتحف المصري الكبير لا يشبه الشكل النمطي التقليدي للمتاحف ويحكي تاريخ الأثر بشكل تفاعلي

تقرير: فارس عزالدين، تصوير: إيهاب محمد


تعمل الدولة المصرية في الوقت الراهن علي إنشاء وتطوير العديد من المتاحف المصرية، وذك في جميع أنحاء الجمهورية، ويأتي علي رأس هذه المتاحف المتحف المصري الكبير بهضبة الأهرام. والذي يشهد على أن مصر في الوقت الحالي تمر بطفره كبير في القطاع الأثري والسياحي بشكل عام حيث تولي الدولة ممثلة في وزارة السياحة والآثار أهمية كبرى للحفاظ علي المقتنيات الأثرية والتراث المصري الحضاري.

خبراء آثار: المتحف المصري الكبير نقلة حضارية كبيرة

يقول الخبير الأثري الدكتور خالد سعد إن القطاع الأثري المصري يشهد نقلة حضارية كبيرة خلال الـ ١٠ سنوات الماضية، حيث خصصت له الدولة ميزانية كبيرة أحدثت نقلة نوعية به، حيث تحولت بعض المتاحف الصغيرة إلى متاحف كبري عملاقة، وخير دليل على ذلك تطوير المتحف المصري والذي يعد الحدث الأهم والأكبر والمنتظر حدوثه في شهر يوليو القادم.

 وأضاف سعد أن متحفي الحضارة، وشرم الشيخ، ومتحفي الغردقة و كفر الشيخ، يعدوا من أهم المتاحف الجديدة التي تم افتتاحها مؤخرا خلال الفترة من 2017 وحتى عام 2020 .

ومن جانبه أبدى الدكتور سامح فكري ،أستاذ الآثار بكلية الآداب جامعة أسيوط، رأيه في افتتاح المتحف المصري الكبير واصفا إياه “بالحدث الضخم”، قائلا: ” يكفي أن المتحف المصري الكبير والذي سيفتتح قريبا في شهر يوليو القادم، يعد أضخم المتاحف الموجودة في العالم، مشيرًا إلى أن المتحف سيضم بين جنباته ممتلكات أثرية قيمة وفريدة من نوعها تجعله لا يشبه الشكل النمطي التقليدي للمتاحف القديمة مما يبرز دور الدولة ممثلة في وزارة الاثار في إنشاء هذا الصرح العظيم، وهو ليس مجرد متحف، وإنما سيكون جولة كبيرة تتم في هضبه الاهرام، خصص فيها مكان معين يتيح للزائر رؤية الأهرامات الثلاثة، ولهذا فإن اختيار مكان المتحف نفسه شيئا جميلًا جدًا، ومكملًا للرسائل التوعوية التي يتبناها المتحف.

ويقول فكرى إن زيارة المتحف لا تقتصر علي رؤية الآثار فقط وإنما سيكون بداخله قاعات مزودة بأحدث وسائل التكنولوجيا الحديثة، وشاشات عرض تفاعلية لعرض نماذج مستنسخة من الآثار بتقنيات الواقع المعزز والجرافيك  وكل ذلك لمعرفة تاريخ الأثر بشكل تكنولوجي ولرفع وعي وثقافة الزائرين فيما يختص بالتراث المصري القديم.

 وأكد فكري على أن المتحف المصري الكبير يضم قاعة خاصة بالملك توت عنخ أمون يعرف من خلالها الزائر قصة اكتشاف مقبرة توت عنخ امون وكيف كانت حياته وكيف توفي وما تركه من آثار ومقتنيات هذه كله من خلال تجربة تفاعلية، وباستخدام أحدث أجهزة العرض الرقمية، تجعل الزائر يعيش في حياة الملك الأسطوري توت عنخ آمون، وينطلق في رحلة سمعية وبصرية رائعة تمتد لأكثر من 3400 عام من التاريخ يستكشف من خلالها المعابد والكنوز والأسرار المعاد إحيائها من مصر القديمة حيث يتم إحاطته بعرض بصري بزاوية 360 درجة، مقرونًا بموسيقى تصويرية استثنائية.

المتحف المصري الكبير إطلالة بانوراميه على الأهرامات

جدير بالذكر أن المتحف المصري الكبير يقع عند مدخل مدينة القاهرة من جهة هضبة الأهرامات الواقعة بمحافظة الجيزة، حيث يوجد علي بعد حوالي 2 كيلومتر من أهرامات الجيزة مما يوفر إطلالة بانورامية على الأهرامات من خلال نوافذه الزجاجية الواسعة، ويمتد المتحف علي مساحة 500 ألف متر مربع، مما يجعله أكبر متحف آثري في العالم، ويتميز بواجهة من الزجاج و “الألباستر” مزينة بأشكال مثلثية مستوحاة من الرموز الفرعونية، مع درج ضخم يعرض تماثيل فرعونية ضخمة، مما يضف له روعة التصميم وامتزاجها بالهوية المصرية، وتقدر تكلفة إنشاء المتحف بحوالي 1.3 مليار دولار أمريكي.

مقتنيات فريدة ومناطق ترفيهية بالمتحف المصري الكبير

ويضم المتحف المصري الكبير أكثر من 100 ألف قطعة أثرية تغطي 7 الاف سنة من التاريخ المصري، ومن أهم معروضات المتحف، المجموعة الكاملة للملك توت عنخ آمون، بما في ذلك القناع الذهبي الشهير، ومركب الشمس للملك خوفو، الذي تم نقله من متحف مركب الشمس، بجانب الكثير من التماثيل الضخمة، والمسلات، والأعمدة، والتوابيت المزخرفة، وتُعرض جميع القطع والمقتنيات في 12 قاعة رئيسية مقسمة زمنيًا وموضوعيًا إلى ثلاثة محاور وهي، المجتمع، والحكم، والمعتقدات.

ويوجد بالمتحف مركزا للترميم يضم مختبرات متقدمة لصيانة الآثار، كما يوجد به مرافق ترفيهية تحتوى على منطقة للطعام، وحدائق خارجية، وسينما ثلاثية الأبعاد، ومركز للمؤتمرات مجهز لاستضافة الفعاليات الثقافية والعلمية، بجانب متحف للأطفال يقدم تجربة تعليمية تفاعلية للصغار.

مسيرة بناء وتشييد المتحف المصري الكبير

جدير بالذكر أن وزير السياحة والآثار، شريف فتحي، قد أعلن سابقا أن الافتتاح الرسمي الكامل للمتحف المصري الكبير سيكون يوم 3 يوليو المقبل 2025، وجاء ذلك بعد أكثر من 20 عامًا من التخطيط والإنشاء، حيث كان قد تم وضع حجر الأساس لمشروع المتحف المصري الكبير في عام 2002، وتم البدء في أعمال البناء والإنشاء في عام 2005، وفي عام 2010 تم الانتهاء من أعمال إنشاء أكبر مركز لترميم الآثار وحفظ وصيانة القطع الأثرية بالشرق الأوسط، كأحد أجزاء المتحف، وفي عام 2016 صدر قرار رئيس الوزراء رقم 2795 بتكوين وإنشاء هيئة خاصة للمتحف المصري الكبير، قبل أن يصدر قرار رقم 9 لسنة 2020 بإعادة تنظيم هذه الهيئة لتصبح هيئة عامة اقتصادية تابعة للوزير المختص بشؤون الآثار، وفي 15 أكتوبر من العام الماضي كان قد تم الافتتاح التجريبي للمتحف ولقاعات العرض الرئيسية والتي تضم 12 قاعة تضم أكثر من 14 الف قطعة أثرية، بجانب قاعة البهو العظيم والدرج العظيم والحدائق الخارجية والمنطقة التجارية بالمتحف.










«فيديو موروث» يجرى حوارًا مع الخبير الأثري الدكتور خالد سعد مدير عام آثار ما قبل التاريخ بوزارة السياحة والآثار

 

في وقتٍ تتعاظم فيه أهمية السياحة والتراث كركيزتين للاقتصاد والثقافة في مصر، تتصدر قضية الحفاظ على الهوية المصرية وحماية كنوزها الأثرية المشهد العام. وبينما تحقق البلاد طفرات ملموسة في مجالي الاكتشافات الأثرية والترويج السياحي، ولا تزال تحديات التقصير في التوعية تُلقي بظلالها على مستقبل هذا الإرث العريق.

في هذا الحوار، نفتح ملف السياحة والتراث مع الخبير الأثري الدكتور خالد سعد، مدير عام آثار ما قبل التاريخ بوزارة السياحة والآثار، لنرصد معه التحولات التي يشهدها القطاع، ونسلط الضوء على الرؤية المصرية في توسيع دور البعثات الأثرية، وأهمية تحويل التراث من مجرد “رؤية” إلى “صناعة”، فضلًا عن مناقشة الدور الحيوي لمؤسسات الدولة في تشكيل وعي وهوية الشباب المصري.

من خلال هذا الفيديو يقدّم لنا الدكتور خالد سعد رؤية نقدية شاملة لحال التراث المصري، ويطرح خطوات جادة لاستثماره وصونه للأجيال القادمة.